فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 7040

وحاجتنا اليوم إلى الثبات على الدين أشد من حاجة الناس المسلمين في العصور الأولى، لما كان المجتمع نظيفًا، وكانت الدنيا عامرة بذكر الله، ويندر أن ترى منكرًا عامرًا في الشوارع لقلة من يرتكب المنكر وكثرة من يُنكر، فلما انعكست الأمور في ندرة الإخوان وضعف المعين، وقلة الناصر، وفساد الزمان، صرنا نرى كثرة حوادث ردة وانتكاس ونكوص على الأعقاب حتى من بعض الذين كانوا ممن يشار إليهم، مما يحمل المسلم على الخوف من أمثال تلك المصائر، ويتلمس الثبات.

فالثبات مسألة متعلقة بالقلب، وإنما سمي القلب من تقلبه، إنما مثل القلب كمثل ريشة تقلبها الريح ظهرًا لبطن وبطنًا لظهر، ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام كان كثيرًا ما يدعو: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) الداعي هو الرسول صلى الله عليه وسلم أشد الأمة إيمانًا وثباتًا على الدين، فما بالنا نحن؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت