فهرس الكتاب

الصفحة 5821 من 7040

ومن المبادئ الهدامة كذلك: الدعوة إلى زمالة الأديان، وزمالة الأديان دعا إليها رواد المدرسة العقلية الحديثة مثل: جمال الدين أفغاني ومحمد عبده وغيرهم الذين يقولون: اقتلع الإسلام من قلوب المسلمين جذور الحقد الديني.

هذا مع الأسف يقوله شيخ الأزهر مصطفى المراغي، يقول: اقتلع الإسلام من قلوب المسلمين جذور الحقد الديني بالنسبة لأتباع الديانات السماوية وأقر -لاحظ الخطورة في كلامه- بوجود زمالة عالمية بين أفراد النوع البشري، ولم يمانع أن تتعايش الأديان جنبًا إلى جنب.

فما معنى قول الله عز وجل: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} [المائدة:73] ، {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} [التوبة:30] عندما يأمرنا الله عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة:123] ما معنى الكلام إذًا، معناه لا ننصر الدين الإسلامي، وعندما يحكم الله عليهم بالزيغ والكفر في القرآن الكريم ويوضح لنا: {لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] ثم يأتي هؤلاء يقولون: نحن لا ثمة حقد بيننا، انظر يستعمل كلمة حقد ديني حتى يزيل الفاصل الشعوري بين المسلم والنصراني واليهودي حتى يكونوا كلهم إخوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت