فهرس الكتاب

الصفحة 6611 من 7040

فهذا الجزاء في الآخرة، فهل هناك شيء في الدنيا يعاقب به من عق والديه؟ ماذا يفعل القاضي لو أن هناك شخصًا متمردًا عق والديه، وأصر على العقوق، وارتفعت القضية إليه؟ قال العلماء: أما جزاؤه في الدنيا فهو من باب التعزير، ويختلف قدره باختلاف حاله وحال فاعله، فإن تعدى على أبويه أو أحدهما بالشتم، أو بالضرب -مثلًا- عزراه، أو عزره الإمام بطلبهما -والقاضي نائب عن الإمام- إن كانا مشتومين، أو مضروبين معًا، أو بطلب من كان منهما معتدى عليه بذلك، فلو اشتكت الأم على الولد عند القاضي فإنه يعزره، إذا ثبت عليه العقوق بالشتم أو الضرب أو غيره، فإن عفا المشتوم أو المضروب كان ولي الأمر بعد عفوه على خياره، في فعل الأصلح من التعزير تقويمًا، أو الصفح عنه عفوًا، فإن تعافوا عن الشتم والضرب قبل الترافع للإمام سقط التعزير.

لكن كيف يكون التعزير؟ شخص عاق رفع أمره إلى القاضي ماذا يفعل فيه القاضي؟ يكون تعزيره بالحبس على حسب الذنب والهفوة، أو بالضرب، أو التأنيب بالكلام العنيف، أو بغير ذلك مما به ينزجر ويرتدع، ومن الممكن أن يكتب لمرجعه في العمل في القضية، ليعزر بما يردعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت