فهرس الكتاب

الصفحة 5412 من 7040

هذه طائفة من الأمثلة أيها الإخوة ذكرنا في المرة الماضية أن هذه الرواسب التي تبقى في نفس هذا الشخص المستقيم الذي فتح عينيه على النور وسلك الطريق، وأصبح له زملاء طيبون، هذه الرواسب هي التي تثور في المستقبل، تبقى مثل:

أرى خلل الرماد وميض جمر وأخشى أن يكون لها ضرام

فإن النار بالعودين تذكى وإن الحرب مبدؤها كلام

الواحد أحيانًا يرى الظاهر طيبًا؛ لكن تحت الظاهر هناك أشياء تتفشى وأشياء تنتشر، وأشياء تقوى لأنها لم تجتث من الأصل، هذه مشكلة الكثيرين، وهي مشكلة خطيرة فعلًا أن الداء لم يجتث من الأصل، لم تعالج المشاكل كلها، لم يتخلص الشخص من آثار الماضي، فهو الآن يبدأ الحياة الجديدة ولا زالت معه الآثار السلبية السابقة؛ فلا تلبث بعد فترة من الزمن مع نوعٍ من الفتور والانشغالات الدنيوية والبرود الإيماني ونقص الإيمان أن تظهر هذه الأشياء ظهورًا قويًا مثل البركان، فيتفجر ويكون بداية السقوط وينتهي الشخص.

فإذًا: التفتيش عن هذه الأمور من سلبيات الماضي، واجتثاث المنكرات الماضية من جذورها، وألا يبقى في حياتك الجديدة أي أثر من الماضي وأي داء من الماضي هذه المسألة مهمة جدًا، ينبغي أن تقف على العتبة وتتخلص وتطرح جميع الأشياء الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت