فهرس الكتاب

الصفحة 3460 من 7040

وقال ابن القيم رحمه الله في وصفهم: أفقه الأمة، وأبرها وأعمقهم علمًا، وأقلهم تكلفًا، وأصحهم قصودًا، وأكملهم فطرةً، وأتمهم إدراكًا، وأصفاهم أذهانًا، الذين شاهدوا التنزيل، وعرفوا التأويل، وفهموا مقاصد الرسول، وإن أحدًا ممن بعدهم لا يساويهم في رأيهم، وكيف يساويهم؟ وقد كان أحدهم يرى الرأي فينزل القرآن بموافقته؟ عمر وافق ربه في مواضع، وأبو أيوب الأنصاري ذكر كلمة فنزلت كما هي في القرآن.

قال عمر: [عسى ربه يبدله خيرًا منكن] فنزل قوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم:5] فنزلت بنصها في القرآن.

وأبو أيوب قال: [سبحانك هذا بهتان عظيم] فنزلت كما هي في القرآن، وقد كان أحدهم يرى الرأي، فينزل القرآن بموافقته، وحقيقٌ لمن كانت آراؤهم بهذه المنزلة أن يكون رأيهم لنا خيرًا من رأينا لأنفسنا.

اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت