فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 7040

وبالنسبة لوفاته رحمه الله تعالى، فإنه لما حضرته الوفاة جعل يسترجع -يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون- فقام إليه ابنه، وقال: يا أبتي! قد غممتنا، فهل رأيت شيئًا؟! قال: [هي نفسي، لَمْ أُصَبْ بمثلها] .

ويُروى أنه أغمي عليه ثم أفاق إفاقة فقال: [لقد نبَّهتموني من جنات وعيون، ومقام كريم] .

وقال رجل قبل موت الحسن لـ ابن سيرين -وابن سيرين كان مشهورًا بتعبير الرؤى والأحلام-: رأيتُ كأن طائرًا أخذ أحسن حصاة بالمسجد؟ فقال ابن سيرين: إن صدقت رؤياك مات الحسن.

أي: هو أحسن من عندنا في المسجد، فلم يكن إلا قليلًا حتى مات الحسن، ووقع تفسير وتأويل الرؤيا.

وكانت وفاة الحسن رضي الله عنه ليلة الجمعة، في أول رجب سنة (110هـ) .

وقد عاش -كما قال ابنه- نحوًا من 088) سنة، عمرًا مباركًا في طاعة الله، وكانت جنازته مشهودة، وصُلِّي عليه عُقيب صلاة الجمعة بـ البصرة، فشيَّعه الخلق وازدحموا عليه.

قال حُميد الطويل: توفي الحسن عشية الخميس، وأصبحنا يوم الجمعة، ففرغنا من أمره -أي: جهزناه- وحملناه بعد صلاة الجمعة ودفناه.

وهذه نهاية هذه السلسلة في هذا الوقت، ولعلنا نعود إليها مجددًا إن شاء الله تعالى.

ونسأل الله التوفيق والإخلاص.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت