فتحت لأجلهم البلدان، وسلم أهل الأمصار مفاتيح أمصارهم إليهم بفضلهم وإيمانهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(يأتي زمانٌ يغزو فئام من الناس، فيقال: فيكم من صحب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم.
فيفتح عليه، ثم يأتي زمانٌ، فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح، ثم يأتي زمانٌ، فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم.
فيفتح)رواه البخاري.
ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: (لا تزالون بخيرٍ ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخيرٍ مادام فيكم من رأى من رآني وصاحبني) أخرجه ابن أبي شيبة وحسنه في الفتح، هذا معنى حديث: (خير الناس قرني الحديث) .
فتحت الأمصار، وكانت تسلم إليهم؛ لأنهم صحابة، بعض الأمصار سلمت إليهم بالمفتاح؛ لأنهم صحابة، مكانتهم عند الله عظيمة جماعات وفرادى، وقد عرفنا بعض ما نزل في القرآن بشأنهم.