ثانيًا: يقول الله: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء:34] أي: تباعدوا عن مضاجعتهن، قيل: أن يوليها ظهره في الفراش، وقيل: أن يغادر الفراش وينام في غرفة أخرى مثلًا، وقيل: ألا يكلمها: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء:34] وإذا لم يفد هذا الهجر مع أنه يؤثر في المرأة أن يتركها زوجها، طبعًا الترك المعروف، أما الهجر بغير معروف، فحرام، فبعض الرجال ظالماٌ في الهجر؛ يهجر زوجته فترة طويلة جدًا مما يتسبب في وقوعها في الفاحشة، أو تعريضها للأذى النفسي البالغ، فالذي يهجر لأتفه الأسباب، أو يهجر وهو المخطئ المعتدي، ثم يقول: اعتذري! أو يفارق البيت ويتركها وحدها في البيت فهو ظالم، لكن إذا كانت هي الظالمة بعد الوعظ فيهجرها في المضجع.