فهرس الكتاب

الصفحة 6057 من 7040

السؤالفي الآية التي قرأت في صلاة التراويح تشير إلى أن أقرب الناس إلى المسلمين هم النصارى، فكيف نوفق بين هذا وبين عداوة النصارى للمسلمين في الوقت الحاضر؟

الجوابأن الناس الذين ذكر الله في القرآن أنهم أقرب مودة إلينا ليسوا هم النصارى بإطلاق، وإنما هم النصارى الذين جاءت صفاتهم في الآيات: {مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة:82] هذه أول صفة: أنهم لا يستكبرون، ثاني صفة: أنهم كما قال تعالى: {إِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا} [المائدة:83] فإذًا يؤمنون ويدخلون في ديننا، فليس النصارى الذين أقرب مودة إلينا هم النصارى هؤلاء، لا، هم طائفة معينة من النصارى، نوعية معينة، وهم الذين إذا سمعوا ما أنزل إلى رسولنا دخلوا في الإسلام: {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [النحل:49] عندهم تواضع، أما هؤلاء الذين يشربون من دماء المسلمين فلا يمكن أن يكونون أبدًا أقرب مودة إلينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت