فهرس الكتاب
الله عز وجل علمنا في القرآن كيف نناقش، وضرب لنا أمثلة في نقاش منكري البعث فقال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا} [يس:77 - 78] أخذ عظمة ففتتها، وقال: أيستطيع ربك أن يحيي هذا؟ {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ} [يس:78] لما خلقناه من العدم، ما هو الأصعب: الخلق من العدم أو الإحياء بعد الموت؟ الخلق من العدم هو الأصعب، ولكن الله عز وجل لا يصعب عليه هذا ولا هذا، وإذا كان قادرًا على الإيجاد من العدم، فهو من باب أولى -عز وجل- يحيى العظام وهي رميم، قال تعالى: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس:79] .
وضرب مثلًا آخر في نقاش منكري البعث فقال: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس:80 - 83] .