كان الشيخ محمد رحمه الله ذا عبادة؛ ينام مبكرًا بعد العشاء، فإذا جاءت الساعة الثانية يستيقظ تلقائيًا بغير منبه؛ ليقوم الليل ويعمل ما يعمل، وقال أحد من رافقه مرة في سفرٍ، وقد ذهب مع الشيخ في دعوة فرجعا متأخرين كالين متعبين إلى مسكنهما، فوضع كلٌ منهما رأسه الساعة الواحدة ليلًا، واضطجع الشيخ، قال المرافق: وأثناء النوم انتبهت قرابة الساعة الثالثة أو الثالثة والنصف، وكنا قد نمنا قرابة الواحدة والنصف، فحينما انتبهت انتبهت على صوت الشيخ وهو قائم يصلي، وفي هذا الوقت الذي كان هو في أمس الحاجة إلى النوم والراحة فيه، كان -رحمه الله- قائمًا لله جل وعلا يصلي.