فهرس الكتاب

الصفحة 5842 من 7040

الحمد الذي لا إله إلا هو، لم يكن له ولي من الذل ولا شريك في الملك وأكبره تكبيرًا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، واستوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أرسله الله رحمة للعالمين بشيرًا ونذيرًا، وأنزل عليه الكتاب والحكمة وعلمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيمًا، وفضل الله على المؤمنين عظيمًا لما أنزل عليهم هذا الكتاب المشتمل على هذه القواعد المهمة في التصورات والمفهومات التي تعم جميع نواحي الحياة.

مفهوم التوحد وعدم التفرق شيعة وأحزابًا مفهوم يؤكد عليه القرآن، {وَاعْتَصِمُوا} [آل عمران:103] ، ثم يقول: {وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103] ما هو موقف المسلمين اليوم من هذا الأمر الإلهي وقد تفرقوا شيعًا وأحزابًا وطوائف وجماعات حتى ما عاد الحق يُعرف لعامة الناس من كثرة هذا التفرق؟ ما هو المفهوم القرآني للاجتماع؟ نجتمع على أي شيء؟ كيف يتوحد المسلمون؟ يتوحدون على أي شيء؟ {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} [آل عمران:103] أما الاعتصام بحبلٍ من الله وحبل من الناس فلا يكون اعتصامًا ولا يصح أن يتوحد عليه المسلمون، وأي صف توحد على حبل من الله وحبل من الناس فآخرته ونهايته إلى الخسران والانكسار؛ لأن الله لا ينصر صفًا مرقعًا، ولأن الله لا ينصر صفًا تلخبطت فيه الأمور واختلطت من الحق والباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت