المسلم خير أينما حل انتفع به، وهو كالشجرة إذا رمي رمى بالتمر، فهو صابر على ما يصيبه من البلاء والأذى من الناس السفهاء من أجل تعليم الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهناك كثير من القرى والهجر محتاجة إلى إقامة المواعظ والدروس، وهناك مجال للتعاون مع كثير من الهيئات لأجل القيام بما يحتاج إليه هؤلاء، والمساجد قد تحتاج إلى عناية وصيانة، تحتاج إلى تنظيف وإصلاح أشياء، ينبغي أن يكون هناك في كل حي وفي كل مسجد من الناس ممن حوله من يقوم بهذه المهمات، ويوجد هناك حلقات تحفيظ قد يغيب مدرس التحفيظ، يكون هناك من يقوم مقامه، إذا غاب الإمام يكون هناك من يقوم مقامه، إذا غاب الخطيب يكون هناك من يخطب بدلًا منه.
إذًا: سد الثغرة والقيام بما يجب، ومن الخطأ أننا نسمع أحيانًا أن جماعة من الناس في مسجد لم يحضر الخطيب، فصلوا صلاة الظهر ما فيهم واحد يستطيع أن يمسك مصحفًا ويصعد المنبر، ويحمد الله ويثني عليه ويتشهد بالشهادتين، ويقرأ آيات من المصحف ويجلس، ويقوم الخطبة الثانية يفعل شيئًا مشابهًا ويدعو للمسلمين وينزل، ومع ذلك تجد تراجعًا عن القيام بمثل هذه الأدوار؛ والسبب ولا شك أنها هزيمة نفسية وعدم جرأة مطلوبة ومحمودة في هذا الموطن، وتخاذل عن القيام بفرض الكفاية.
مسجد في البلد كيف لا تصلى فيه صلاة الجماعة؟ وهناك كثيرون من غير المسلمين من العمال الأجنبيين الموجودين يحتاجون إلى من يكلمهم بلغتهم، ويتحرك بينهم لتوعيتهم، وخصوصًا أنه يوجد عندهم كثير من التقبل، وكذلك المستشفيات التي فيها أصحاب الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى مزيد من التصبير كأصحاب العاهات والشلل، العاهات المزمنة أو الدائمة، وكذلك ربما يكون هناك مجال للتعاون مع مستشفيات الأمل أو غيرها.