فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 7040

تعلَّم العلم والدعوة إلى الله

قال عليه الصلاة والسلام: (مَن علم علمًا فله أجر مَن عمل به لا ينقص مِن أجر العامل) رواه ابن ماجة، وهو حديث صحيح.

وقال صلى الله عليه وسلم: (مَن دل على خيرٍ فله مثل أجر فاعله) رواه أحمد ومسلم.

يبين -أيها الإخوة- فضل تعليم العلم.

فاعقدوا يا طلبة العلم المجالسَ للناس، واقرءوا عليهم الكتب المناسبة لحالهم؛ في تفسير القرآن الكريم، وفي أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، كـ رياض الصالحين ومختصري الشيخين رحمهما الله تعالى، وكذلك يُقرأ عليهم ما ينفعهم في عباداتهم ومعاملاتهم من الفتاوى الفقهية الموثوقة، بحيث أنه يخرج من المسجد وقد استفاد علمًا جزيلًا.

فيكون لك يا طالب العلم مثل أجره عندما يطبِّق، بالإضافة إلى أجر التعليم.

وقال صلى الله عليه وسلم: (أيُّما داعٍ دعا إلى هدىً فاتُّبع، فإن له مثل أجور مَن اتبعه ولا ينقُص مِن أجورهم شيئًا) رواه ابن ماجة، وهو حديث صحيح.

وقال صلى الله عليه وسلم: (من استسنَّ خيرًا فاستُنَّ به -كأن أحيا سنة ماتت بين الناس- كان له أجره كاملًا، ومن أجور من استن به ولا ينتقص من أجورهم شيئًا) رواه ابن ماجة، وهو حديث صحيح.

فهنيئًا للدعاة إلى الله سبحانه وتعالى الذين يدْعون الناس إلى الهدى، ويدلونهم على الخير، ويفتح الله بهم مغاليق القلوب، والذين يكتب الله على أيديهم هداية البشر.

يا عبد الله: يا من قعد به الشيطان، يا من فتر، يا من تكاسل عن تبليغ الدعوة وعن القيام بها! انظر في هذا الأجر، كل إنسانٍ تدعوه إلى الله، وتدله على الخير، وتزيل عنه غبار الغفلة، وصدأ قلبه يكون لك من الأجر مثلما عمل طيلة حياته بعد أن كنت سببًا في هدايته.

فلماذا التقاعس عن الدعوة إلى الله؟! ولماذا لا نتعامل مع هؤلاء الذين أصابتهم الغفلة ونصبر على أذاهم؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في المؤمن وهو الداعية الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم؟ لأي شيء؟ ليعلمهم، ويهديهم سبل السلام بإذن ربهم.

فقوموا إلى الدعوة إلى الله يرحمكم الله، وإياكم والتخاذل عن هذا الواجب المهم! فما انتشرت المنكرات إلا لما ضُيِّعت هذه الفريضة العظيمة؛ فريضة الدعوة إلى الله عزوجل.

وقال عليه الصلاة والسلام: (لأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربعةً من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربعة) حديث حسن.

فضل عقد مجالس الذكر التي تزيد الإيمان، وفيها العلم النافع بعد الفجر، وبعد العصر، وسائر اليوم والليلة.

قال عليه الصلاة والسلام: (ما اجتمع قومٌ على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفورًا لكم) حديث صحيح.

وقال: (ما جلس قوم يذكرون الله فيقومون حتى يقال لهم: قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم وبُدِّلت سيئاتكم حسنات) حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت