فهرس الكتاب

الصفحة 4521 من 7040

ومن ذلك أيضًا في قضية التبيين يلتحق بها القاذف، فإذا قذف شخص شخصًا مثلًا بالفاحشة بالزنا وذلك المقذوف بريء، فإن عليه الآن أن يبين أن ذلك المقذوف بريء، وليس مجرد أن يستغفر الله ويتعرف بأن القذف حرام، بل إن عليه أن يبين سلامة ذلك الشخص مما قذفه به، وأن يكذب ما قاله عنه، يقول: يا جماعة أنا رميت فلانًا بكذا وأنا أشهدكم أنه بريء وأني كذبت عليه وأن الشيطان أزلني وأنا أستغفر الله، فيبين براءة الشخص.

وأحيانًا تجد من يفتري على إنسان مستقيم فيقول: هذا يفرق صفوف المسلمين، هذا صاحب بدعة -أي تهمة من التهم- فإذا أراد أن يتوب إلى الله عليه أن يبين، يقول: لا يا جماعة، أنا كنت قد رميته بأنه يفرق صفوف المسلمين كلا، إنه يجمعها، رميته بأنه مبتدع، كلا.

إنه صاحب سنة، قلت إنه كذاب، لا، إنه صادق، أو إني لا أعرف حاله أنا افتريت عليه، عليه أن يبين، لاحظوا هذه الأشياء قد يقع فيها طائفة من الناس الذين ظاهرهم الاستقامة، بل وحتى الدعوة إلى الله عليهم أن ينتبهوا إلى كيفية التوبة من هذه الأشياء وهذه قضية خطيرة وحساسة.

وكذلك إذا كان الذنب في حق آدمي مثل القذف الذي بدأنا به الآن، أو الاتهام بأشياء باطلة سواء رجل اتهم امرأة، أحيانًا يتهم امرأة يقول: فلانة فيها كذا، فلانة كذا، يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات، فعليه أن يتوب إلى الله وأن يبين سلامة تلك المرأة من القذف الذي قذفها به، أو امرأة كذبت على رجل، فتبين سلامة الرجل، أو أن شخصًا شكك في شخص ليس بناءً على أشياء محسوسة وواقعية، فعليه الآن أن يبين: يا جماعة أنا شككت فيه عن هوى، عن تسويل الشيطان، وليس عندي في الحقيقة مستند لظن السوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت