السؤاليوجد عندنا بعض الإخوان الملتزمون في منهج الزواج، وإذا أراد الشخص أن يتزوج يسألونه عن منهجه: هل هو طالب علم، هل هو من أهل الخروج، هل من أهل الجهاد، هل هو من كذا، فما تعليقكم؟
الجوابيقول عليه الصلاة والسلام: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) .
فمسألة الاستفسار هي من أجل معرفة دين الرجل وخلقه، وهذا هو الذي يجب أن يؤكَّد عليه، أما تفريق الناس شيعًا وأحزابًا، فليس من ملة الإسلام، وكون الرجل مجتهدًا باجتهاد معين أمر صحيحٌ وسائغٌ.
مثلًا: واحد يركز على التربية، وواحد يركز على الجهاد، وواحد يركز على الدعوة في أقطار الأرض بشكل صحيح موافق للسنة، مع الأخذ -بعين الاعتبار- بالأشياء الأخرى؛ لأنه كيف يكون داعية وهو جاهل؟! كيف يكون مجاهدًا وهو جاهل؟! فإذا كان آخذًا بالأشياء الأخرى؛ فإنه في هذه الحالة على خير وعلى صواب.
قد يكون رجلًا مهتمًا بمسائل تتعلق باقتصاد المسلمين، يقدم فيها دراسات وأبحاثًا، ويكوِّن هو ومن معه بعض المنشآت أو الشركات البعيدة عن الحرام، لكي يستثمر الناس فيها أموالهم، فهو على خير وعلى دين.
فإذًا: هذا الرجل إذا كان ذا خلق واستقامة، يُزَوَّج مهما كان نشاطه، فإذا كان النشاط مشروعًا، ويركز عليه؛ لأن له إبداعًا فيه، وعنده استقامة في دينه، وليس عنده بدع، ولا منكرات، ولا صاحب أهواء، وخلقه سوي، فإنه يزوَّج.