فهرس الكتاب

الصفحة 5177 من 7040

كذلك -مثلًا- في حقل الطب النفسي، حقل الطب النفسي فيه أيضًا مجال كثير لإدخال أشياء إسلامية هي فعلًا علاجات وما هي ضحك على الناس، مثل: ذكر الله عز وجل، والتعلق بالله، وصلة المريض بالله والإقبال على الله من أنفع الأمور التي تعالج؛ لأن الله يقول: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه:124] ماذا تعني"معيشة ضنكا"؟ أي: شقاء نفسي وتعب، ونفسية سيئة بسبب البعد عن الله عز وجل، وأكثر الأمراض النفسية بسبب الابتعاد عن الله عز وجل، فأنت عندما تقربه من الله عز وجل فهي أيضًا من باب العلاج.

أيضًا: قضايا الاستشفاء بالقرآن، والله عز وجل يقول: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء:82] ونعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يداوي نفسه بالقرآن، كانت عائشة تجمع يدي الرسول صلى الله عليه وسلم وتقرأ فيهما فتمسح بهما رجاء بركة يديه عليه صلى الله عليه وسلم، فإذًا: أنت تعلم المريض استخدم المعوذات، استخدم آية الكرسي، استخدم سورة الفاتحة، يقول ابن القيم رحمه الله: ومرضت مرة بـ مكة مرضاًَ شديدًا أقعدني وآلمني، فجاء الأطباء فعجزوا تمامًا عن فعل شيء، قال: فشرعت في مداواة نفسي بسورة الفاتحة، فكان لها أثر عجيب، وقمت من مرضي بعد فترة بسيطة! والمشكلة الآن أن كثيرًا من الأطباء درسوا في الخارج فإن المهندس يمكن أن يجلس أربع سنوات، والطبيب يمكن أن يجلس عشر سنوات في الخارج، فالطبيب العادي يتشبع بأفكار الغرب إذا لم يكن عنده حصيلة إسلامية طيبة، ولذلك الغربيون لا يؤمنون بأنك إذا قلت: الحمد لله، قل أعوذ برب الفلق، سوف تشفى، يقول لك: هذا كلام فارغ، إما أن تقدم شيئًا ماديًا محسوسًا بالتجارب والمختبرات، أما هذا فلا أعترف به، فالذي منزعه ومشربه مشرب غربي، وتفكيره تفكير غربي، لا يؤمن إلا بالمادة وينكر ما وراء المادة، وينكر أثر القرآن، وهذه الأشياء لن تدخل عقله مطلقًا.

أما أنت -يا أخي- فإنك رجل تأخذ الحضارة الغربية بخيرها وتترك شرها، تأخذ حلوها وتترك مرها، فإذًا: مثل هذه الأمور لها حسبان عندك، أنت تعني قول الله عز وجل: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء:82] عندك شيء، أما أستاذك الغربي الكافر قد لا يفهم شيئًا فإذًا: هذه مسألة مهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت