فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 7040

من المشاكل الزوجية: قضية تعيير أحد الطرفين للآخر وأضرب لكم أمثلة: بعض الرجال يعيرون زوجاتهم بعيوب خلقية، يا عرجاء يا حولاء، يا قصيرة، يا ذميمة، وهي تقول له مثلًا: أنت يا بدين، يا سمين ونحو ذلك من الألفاظ، قضية التعيير مشكلة من المشكلات، وربما يكون إنسانًا عنده سوء بحيث أنه قد يعيرها بحادث أصابها، العيوب الخلقية ليست ذمًا للشخص ولا للمرأة بل هي من الله، كيف إذا كان هذا العيب نتيجة حادث معين قدره الله على الرجل أو المرأة؟ فإذًا هذا إثم كبير أن يقول لها: أنت فيك وفيك، واذهبي عالجي نفسك، سبحان الله! كأنه لا علاقة له أبدًا في القضية أي: علاج زوجته.

وقد يكون السب والشتم بكلمات نابية، قضية العقم، إذا كان الزوج لا ينجب أو الزوجة لا تنجب، أثناء المصادمات يعيرها يقول: أنتِ يا عقيم، أو تقول له: أنت يا عقيم، وأنت الذي أنا صابر عليك وصابر على عدم إنجابك، وصابرة على أن السبب منك، وتنزل عليه، أو ينزل عليها في المقابل، قضية العقم هذه من الله عز وجل: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} [الشورى:49 - 50] وسبحانه وتعالى على كل شيءٍ قدير، حكيم عليم.

ومن قضايا الشتائم والسباب التي تحدث: مسألة اللعن، مع الأسف قطاع لا بأس به من الأزواج والزوجات بينهم لعن متبادل، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن اللعن، واللعن: هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، فإذا قلت لها: لعنة الله عليك، معناه: أنك تدعو الله ألا يدخلها في رحمته، وإذا كانت هي بريئة، وإذا كنت ظالمًا ومتعديًا في اللعن، فاللعن يرجع عليك، تصعد اللعنة إلى السماء وترجع إلى الأرض فإن كان الملعون يستحقها أصابته، وإن كان الملعون لا يستحقها رجعت على اللاعن، وكم من لعنٍ في اليوم يحدث من كثير من الأزواج والزوجات في البيوت؟! الذي يقول: لعنة الله عليك، ولعن الله وجهك وقفاك وإلى آخره من ألفاظ اللعن وهي قد تبادله الشيء الآخر.

ومسألة الألفاظ الجارحة: اقلبي وجهك، الله يقطع هذا الوجه، أنت عقدة في نفسي وحياتي، وإذا لم أذهب بك إلى مستشفى المجانين ما يكون اسمي فلان، ولا أريد أنظر رقعة وجهك، أكلك سيئ وأكل المطاعم أحسن منه، أنا سوف أحطم حياتك وحياتي مع بعض أو أنت لا تفهمي، أنتِ هندية، أنتِ بقرة أو يا غبية، أو يتفل عليها أمام أولادها، المشكلة أمام الأولاد، وكم يكون لذلك من أثر سيئ على نفسية الأولاد، وعقد لا يعلم بها إلا الله تتركز وتترسب في نفسيات الأطفال، ثم بعد ذلك تكون عندنا العقد، ويصير الأطفال انطوائيين، أو فيهم عيوب قد تكون في الكلام واللسان، أو غير مبدعين وغير منتجين، أو أطفال يكون عندهم قصور في جوانب حتى في وظائفهم الجسدية، وأطفال عندهم عقد نفسية، ولا يجرءون على مواجهة المجتمع، ولا يحل مسألة ولا يتكلم في الفصل أمام أستاذ ولا أمام الطلاب إلى آخره، والسبب هو ما يرى هذا الولد يوميًا من المشكلات والسباب والشتائم التي تحصل بين أبيه وأمه.

من الأشياء الموجودة: قضية الإهانة، قد تكون الإهانة باللفظ، مثلًا أن يقول: أنا أخذتك من الشارع، انظر أنا أخذتك من الشارع! نقول: أيها الأخوة: إن الله عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ} [الحجرات:11] وقال الله عز وجل: {وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات:11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت