فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 7040

وينقصنا فيما ينقصنا الثبات، لأن الإنسان قد يهتدي من داعية، وقد يهتدي من شريط يسمعه، أو محاضرة، وقد يهتدي من موت قريب، أو من منامٍ يراه، أو من مرض يمرض به، أو من حادث أو يرى الموت بعينه، ويقول: نجوت الآن وفي المرة القادمة لعلي لا أنجو، فيهتدي، لكن يحتاج إلى الثبات على الهداية.

ولذلك نقول: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:6] ونكررها في الصلاة مرارًا، زدنا هداية وثبتنا على الصراط المستقيم، ومعنى التكرار هنا طلب المزيد وطلب الثبات والدوام، والثبات مهم؛ لأن وضع المجتمعات الحالية التي يعيش فيها المسلمون، وفيها من أنواع الفتن والمغريات التي نكتوي بنارها يوميًا، وشبهات وشهوات تبث بسببها صار الدين غريبًا، وانطبق المثل العجيب: القابض على الدين كالقابض على الجمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت