فائدة في فضل الصيام: وردت في فضل الصيام آيات وأحاديث، فمن ذلك أنه شرع للتقوى ومن الأحاديث: (أن من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) (وإن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) (وأن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) وأن الصوم هو الذي اختصه الله لنفسه وأنه هو الذي يجازي به، وأن الصوم جنة ووقاية من النار، (للصائم فرحتان، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه) (وأن الصيام يشفع للعبد يوم القيامة) (وأن من صام يومًا ابتغاء وجه الله وختم له به دخل الجنة) (وأن الصوم لا عجل له، وأن من صام يومًا في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا) وفي رواية: (مسيرة مائة عام) (وأنه تصفد فيه الشياطين وهم مردة الجن) وأن هناك ثلاث دعوات مستجابات: (دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر) فهنيئًا للصائمين.
فائدة في الحكمة من الصوم: في الصوم حكم كثيرة يعلمها الله سبحانه وتعالى ومنها: أنه وسيلة إلى التقوى؛ فإن النفس إذا امتنعت عن الحلال طمعًا في مرضاة الله تعالى وخوفًا من عقابه فأولى أن تنقاد إلى الامتناع عن الحرام.
ومنها: أن الصوم موجب للرحمة والعطف على الفقراء والمساكين، فإن الإنسان إذا جاع بطنه علم حال الفقراء في جوعهم فيرحمهم ويعطيهم ما يسد به جوعهم، إذ ليس الخبر كالمعاينة ولا يعلم الراكب مشقة الراجل إلا إذا ترجل.
وأن الصوم فيه قهر الطبع وكسر الشهوة، فهو يربي الإرادة عن اجتناب الهوى وترك المعاصي، وكذلك فإن النفس تتهيأ للعبادة إذا صار القلب فارغًا من الطعام الذي يجلب الخمول والنوم.
وفيه فوائد اجتماعية عديدة.
ومن الفوائد الدينية: أن الناس يشعرون بأنهم أمة واحدة يأكلون في وقت واحد ويصومون في وقت واحد ويشعر الغني بنعمة الله سبحانه وتعالى عليه.