فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 7040

رَمْي الوَدَع

هذه الأشياء ليست أشياء بائدة أو منقرضة قد اختفت تمامًا، لا، هذه أشياء موجودة الآن في مجتمعنا الذي نعيش فيه، في داخل بيوتنا، وحوارينا، وشوارعنا، ومجتمعاتنا، يوجد أناس يصدقون بهذه الأشياء ويذهبون إليها، وأنتم تسمعون ربما أكثر مما سمعتُ عما يحدث من الأشياء المناقضة لدين الله وللتوحيد وللعقيدة التي تؤدي إلى الوقوع في الشرك والكفر.

يذهب أو تذهب إلى العرافة أو العراف أو الدجال، فتأتي له بكومة من الحصى والوَدَع والمفاتيح والحدائد، فترميها بينك وبينه، ثم تبدأ تقرأ له من واقع الأشياء المرمية على الأرض ما هي الحوادث التي ستستقبله في زمانه القادم، هؤلاء الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصفهم أنهم يكذبون قال: (فيكذبون) كذب.

إذًا أيها الإخوة: هذا الدجل وهذه الشعوذة المنافية للعقل الصحيح، لو كان عقل أولئك صحيحًا لما قبلوه، وانتبه -يا أخي- فقد تجد مثلًا أن أمًا من الأمهات، أو أختًا من الأخوات، أو كبيرة في السن، أو رجلًا عجوزًا، وربما شابًا جامعيًا مثقفًا يستخدم هذه الأشياء، تأمل فيها لتعرف ما مدى الدجل الموجود، العين تعالج بخرزات، وبعضهم يسخن روث الحمار لكي يعالج به العين، وبعضهم يستعمل في العلاج دم الحائض، ويكتحل به، ويأمره الكاهن والدجال أن يكتحل بدم الحائض المخلوط بالمني.

أيها الإخوة أشياء مقرفة، تتقزز النفس عند سماعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت