وكذلك فإن النفقة على الزوجة أنواع: الله تعالى يقول: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:233] .
{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق:6] هذا المطلقة الرجعية، لها النفقة والسكنى، فمن باب أولى الزوجة التي ليست بمطلقة.
وقد قال حكيم بن معاوية القشيري: (يا رسول الله! ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمتَ، وتكسوها إذا اكتسيتَ، ولا تقبح الوجه، ولا تهجر إلا في البيت) .
وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع: (ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هن عوان عندكم، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا لهن في كسوتهن وطعامهن) .
فدلت الآيات والأحاديث على أن الزوج ملزم بالنفقة على زوجته في هذه الأنواع الثلاثة، ما هي الأنواع الثلاثة؟ أولًا: السكن.
ثانيًا: الطعام.
وثالثًا: الكسوة.
ثلاثة أشياء واجبة على الزوج، يلزمه كل ما تحتاج إليه المرأة من مأكول ومشروب وملبوس ومسكن، وتوابع هذه الأشياء، كما قلنا، مثل: الخادم إذا كانت من أهل بلد هذا عُرْفُهُم، لا يمكن أن تعيش بدلًا منه، وهذا قضية تختلف باختلاف الأحوال.