فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 7040

وذكر مسلم رحمه الله في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث معاوية بن الحكم السلمي الذي يتعلق أيضًا بموضوع العطاس في الصلاة، قال:(بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمِِياه! ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يُصمتونني.

لكني سكت -أي: كدت أن أرد عليهم؛ لكني كظمت غيظي وسكت- فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبأبي وأمي! ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني)الحديث.

وستأتي رواية في السنن تشرح هذا النص أيضًا فيها زيادة موضحة، وكذلك من الأحاديث التي ساقها الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الزهد والرقائق حديث أبي بردة، قال: (دخلت على أبي موسى -وهو في بيت بنت الفضل بن عباس - فعطست فلم يشمتني، وعطست فشمتها، فرجعت إلى أمي فأخبرتها فلما جاءها، قالت: عطس عندك ابني فلم تشمته وعطست فشمتها، فقال: إن ابنك عطس فلم يحمد الله فلم أشمته، وعطست فحمدت الله فشمتها، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا عطس أحدكم فحمد الله؛ فشمتوه، فإن لم يحمد الله؛ فلا تشمتوه) .

وكذلك ذكر حديث إياس بن سلمة بن الأكوع أن أباه حدثه: (أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم عطس رجلًا عنده فقال له: يرحمك الله ثم عطس أخرى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل مزكوم) ظاهر رواية مسلم أنه قالها في المرة الثانية وسيأتي في السنن أنه قالها بعد ثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت