فهرس الكتاب
وهذا سؤال أجابت عنه هيئة كبار العلماء: عن حكم بيع وشراء العملات؟ فأجابت بما ملخصه: إن بيع وشراء العملات جائز، فإذا كانت العملات من نفس النوع فإنه لا بد من التماثل والتقابض، ولو كانت العملات من أنواع مختلفة كمن يريد أن يشتري دولارًا بريال، فإنه يجوز له أن يشتري كيف شاء دولارًا بأربع ريالات بثلاثة ريالات بأربع ريالات إلا ربع، كل ذلك جائز؛ لأنها نوعين مختلفين من النقد والعملات، ولكن لا بد أن يتم الاستلام والتسليم في مجلس العقد، فلو قال: هات مائة دولار وغدًا أعطيك ثلاثمائة وخمسة وسبعين ريالًا فالبيع غير صحيح، لأنه لم يسلم الثمن في مجلس العقد، ولا بد من التسليم يدًا بيدٍ، ولذلك -أيها الإخوة- بلغني أن من التعاملات المتحايلة في الربا: أن يكون البنك لتاجر عندك دولارات أنا أشتري منك دولارات، كم عندك؟ مليون دولار؟ أنا أشتري منك مليون دولار، هات المليون الدولار وضعها عندي وأسلمك ثمنها أربعة ملايين ريال ولكن بعد ستة أشهر، يريد البنك أن يتحايل ليقول: ما رابينا، نحن بعنا واشترينا، ولكن يلعبون على من؟ يخدعون من؟ ملك الملوك، الله عز وجل يخادعونه كما يخادعون الصبيان، طفل صغير تلعب عليه، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم بأنها حيلة للربا، فلا بد إذا أردت أن تبيع عملة أن تقبض وتسلم في نفس المجلس لا تتأخر لحظة واحدة.