فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 7040

السمع طريق عظيم لاكتساب العلم، والمدرَك بحاسة السمع أعم وأشمل من المدرَك بحاسة البصر، فللسمع العموم والشمول، والإحاطة بالموجود والمعدوم، والحاضر والغائب، والحسي والمعنوي، فالسمع أساس العقل وأصل الإيمان، وقد أمر الله عزوجل بالسماع، فقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا} [المائدة:108] ، وقال عزوجل: {وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} [التغابن:16] ، سماعٌ يترتب عليه إدراك وفهم وقبول، وإجابة لنداء الله عزوجل.

إنَّ إخواننا المؤمنين من الجن لما سمعوا كلام الله عزوجل أدركوا معنى ذلك القول، قال الله تعالى عنهم: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن:1 - 2] فاتصل بسمعهم لكلام الله إيمانٌ وإجابة.

ومما هو مطلوب من السامع الفهم لكلام الله سبحانه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، هذا الفهم الذي حرمه كثير من العصاة والفجرة فضلًا عن الكفار، فشبههم الله عزوجل بالموتى، فقال سبحانه وتعالى: {فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ} [الروم:52] ، وهذا هو سماع الفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت