فهرس الكتاب

الصفحة 6253 من 7040

والصدق له دواعٍ كثيرة منها: أولًا: العقل السليم، فإن العقل الصحيح يدفع إلى الصدق.

ثانيًا: الشرع المؤكد: الفطرة التي فطر الله الناس عليها والعقول السليمة تحب الصدق وتميل إليه وتنفر من الكذب، والدين يرد فيصدق العقل الصحيح، فالدين لا شك أنه ورد باتباع الصدق وحظر الكذب، لكن الدين يزيد أشياء على الفطرة، والفطرة السليمة لا تعطي التفصيلات لكن تميل إلى الحق، فالعقل قد يقول بجواز الكذب إذا كان فيه مصلحة أو لدفع مضرة؛ لكن يأتي الدين فيقول: إن الكذب كله حرام لا يجوز، إلا في حال الضرورة والقلب مطمئن بالإيمان.

ثالثًا: المروءة: فهي خلق مانع من الأخلاق المشينة كالكذب.

رابعًا: حب الاشتهار بالصدق

عود لسانك قول الصدق تحظ به إن اللسان لما عودت معتاد

موكل بتقاضي ما سلمت له في الخير والشر فانظر كيف ترتاد

إذًا: الصدق عادة إذا كان الرجل لا زال يصدق ويتحرى الصدق يكون الصدق له في النهاية سجية وعادة ويكون سهلًا، أما في أول الأمر فيكون صعبًا يحتاج إلى مجاهدة؛ لأن النفس أمارة بالسوء، تقول: اكذب فالكذب فيه منفعة، اكذب فالكذب يرفع عنك المضرة ونحو ذلك، ولكن إذا جاهد العبد نفسه فإنه يصل إلى مرتبة الصدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت