فهرس الكتاب

الصفحة 5434 من 7040

والملاحظ هنا أن بعض الناس إذا طرأ عليه نوعٌ من التغير في سمته الإسلامي فإن بعضًا ممن حوله يلتمسون له أعذارًا شتى بناء على حسن الظن، وأنه ربما كذا وربما لا تقلق يا أخي يمكن أنه مشغول، يمكن فعلًا عنده كذا، الظن الطيب شيء طيب، لكن عندما تكون هناك دلائل قوية فإن إغماض العينين عن المشكلة هو في الحقيقة غفلة عظيمة، وهو في الحقيقة استهتار بما يحدث، والمؤمن موصوف في القرآن والسنة بأنه إنسان ذو بصيرة، من غير المعقول أن هذا الشخص فيه تغيرات شتى وأنت تقول: لعله كذا ولعله كذا، وفي النهاية يسقط سقوطًا ذريعًا وتندم على جميع هذه الأشياء التي كنت تلتمسها له.

بعض الناس لا يريدون أن يحسوا بالواقع السيئ، ويعز عليه أن فلانًا من إخوانه يحدث له أشياء، فيبدأ يعتذر له بأعذار ولا يعالجه ولا ينتبه إليه ثم تكون النهاية، فحسن الظن يكون إلى درجة معينة، لكن بعد ذلك لا بد أن تكون المواجهة والصراحة والجدية في العلاج واستدراك ما فات، فليس كل تأخرٍ عن صلاة الفجر سببه النوم الذي لا ذنب للشخص فيه.

ليس كل واحد يتأخر مرات عن صلاة الفجر تقول: والله يمكن أنه مسكين معذور نومه ثقيل، قد يكون قد يكون هذه بداية النهاية.

وليس كل تخلف عن حلق الذكر والعلم سببه انشغال الشخص بوالديه أو بطاعاتٍ أخرى.

وليس كل إسبالٍ في الثوب أو طولٍ فيه سببه عدم انتباه الشخص إلى تفصيل الخياط أو أن الثياب الأخرى كلها متسخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت