فهرس الكتاب

الصفحة 6866 من 7040

والثامن عشر: أن اتباع الهوى يحل العزائم ويوهنها، ومخالفته تشد العزائم وتقويها، والعزيمة هي مركب العزم إلى الله والدار الآخرة، فمتى تعطل المركوب تعطل المسافر.

قيل لـ يحيى بن معاذ: من أصح الناس عقلًا؟ قال: الغالب لهواه.

ودخل خلف بن خليفة على سليمان بن حبيب بن مهلب وعنده جارية يقال لها البدر من أحسن النساء وجهًا، فقال له سليمان: كيف ترى هذه الجارية؟ فقال: أصلح الله الأمير ما رأت عيناي أحسن منها قط، فقال له: خذ بيدها، فقال: ما كنت لأفجع الأمير بها وقد رأيت شدة إعجابه بها، قال: ويحك خذها على شدة عجبي بها ليعلم هواي أني له غالب.

هذا الأمير كان عاقلًا، قال: خذها على شدة عجبي بها ليعلم هواي أني له غالب فأخذ ذلك بيدها وهو لا يكاد يصدق، أنه وهب هذه الأمة، وخرج وهو يقول:

لقد حباني وأعطاني وفضلني عن غير مسألة منه سليمان

أعطاني البدر قودًا في محاسنها والبدر لم يعطه إنس ولا جان

ولست يومًا بناسٍ فضله أبدًا حتى يغيبني لحدٌ وأكفانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت