فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 7040

معنى مقولة: نحن رجال وهم رجال

هناك لفظة شنيعة يقولها بعض الناس عندما يقال له: هذا قول عالم، أو تقول له مثلًا: قال الشيخ فلان كذا، يقول لك: نحن رجال وهم رجال، هذه قولة سخيفة وباطلة يقصد بها احتقار واستنقاص العلماء، تقول له: أليس فلان رجلًا عنده عقل وتفكير؟ يقول: نعم وأنا عندي عقل وتفكير إذًا أنا أفكر على كيفي، وأستنبط من كلام السنة على كيفي، يعني أنا حر!! هذا أيها الإخوة يشبه فعل الخوارج، ويشبه منهج الخوارج.

أبو حنيفة على جلالة قدره قال هذه العبارة في أي مناسبة؟ قال: إذا أتى العلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة أخذنا به، وإذا جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال.

نقول: أولًا: ما قالها عن الصحابة ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا: قالها عمن عاصرهم من التابعين ولحق بآخرهم، لكن أن يأتي الآن بعض الجهلة صغار الناس ويقول: نحن رجال وهم رجال، كيف ذلك؟! أيها الإخوة! يجب الإنكار على قائلها، وهذا ليس في قلبه أدنى احترام للعلماء الذي يقول مثل هذه الكلمة، ومن التأدب مع العلماء عدم الإفتاء بحضرتهم، أحيانًا يأتي شخص يسأل الشيخ وتلقى شخص آخر خرج من بين الناس وأعطى الحكم مباشرة، أو يكون هناك زحمة على الشيخ فيأتي أحدهم يريد أن يسأل الشيخ، فيقول له رجل آخر: ماذا تريد؟ وعن أي شيء تسأل؟ فيفتيه مباشرة والعالم موجود، وقال أحدهم: لا يفتى ومالك في المدينة، وكان بعض الصحابة لا يفتي، يقول بعضهم: إن أحدكم يفتي بالمسألة لو أتت على عمر لجمع لها أهل بدر.

والإفتاء الآن كل تجد شخصًا يفتي على كيفه، وبحضور العالم للأسف!! وبعض العلماء لقن أحد طلبته درسًا طيبًا، فكان جالسًا في مجلس وسأل أحدهم سؤالًا في اللغة، فقام الطالب مباشرة وأجاب، فقال له عبارة جميلة قال له: تزببت وأنت حسرًا، الآن العنب أول ما يكون حامضًا، ثم يصبح في آخر أمره زبيبًا، فقال له: تزببت وأنت حسرًا، فهذا من مخالفة الأدب أن يتكلم الرجل ويفتي بحضرة العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت