ذهبت لتشتري سلعة، قال لك البائع: إن ثمنها ثلاثين ريالًا، بحثت في جيبك فلم تجد إلا خمسين ريالًا، ماذا تفعل؟ إذا أعطيته الخمسين وليس عنده صرف فيبقى لك عنده عشرون، فهل يجوز أن تعطيه الخمسين إذا احتجت إلى فكة من شخص؟ بشكل آخر: احتجت إلى صرف وعندك خمسون ريالًا والشخص الآخر ما عنده إلا ثلاث عشرات، هل يجوز لك أن تعطيه الخمسين وتأخذ الثلاثين والعشرين فيما بعد؟
الجوابلا يجوز، هذا من الربا؛ لأن هذا النقد متماثل ولابد أن يكون يدًا بيد، خمسون بخمسين، فإذا صرفت خمسين بثلاثين وعشرون إلى مابعد، معناها أنك خالفت شرط التقابض في العقد، وجعلت جزءًا من الصرف متأخرًا عن مجلس الصرف، فتقع في الربا، فكيف تفعل في هذه الحالة التي يتعرض لها الناس كثيرًا؟ الجواب: يضع الخمسين رهنًا عند هذا الرجل الذي عنده الفكة، ويأخذ منه الثلاثين دينًا، ويذهب ويشتري ويقضي أموره، ثم يعود فيسدد الثلاثين التي عليه ويأخذ الخمسين المرهونة، هذا هو الحل الشرعي لهذه القضية، أما أن يدفع خمسين للفكة ويأخذ ثلاث عشرات والعشرين بعدين، فهذا من الربا ولا يجوز.