فهرس الكتاب

الصفحة 3988 من 7040

وقد دخل الكمبيوتر الآن في العديد من المجالات، وهذا شيء جيد للغاية، مثل تيسير البحث والكتابة، في القرآن الكريم والسنة النبوية، وجمع الأسانيد، وعزو الأحاديث، ومعرفة مواضع الأحاديث، وجمع طرق الحديث ومعرفة درجات الرجال، وتمييز الأحاديث الصحيحة عن الضعيفة، جمع الشواهد والمتابعات في الموضوع الواحد، البحث الموضوعي، إدخال معاجم اللغة العربية لمعرفة معاني المفردات، إدخال الموسوعات الشرعية مثل: موسوعات الفقه، والتاريخ، والسيرة، والفتاوى المخطوطات، إدخال الكتب في العلوم الإسلامية المختلفة، وإذا تقدم الجهاز الذي يسمونه أو يطلقون عليه (الأوشي آر) القارئة الضوئية، ارتقت درجة الإتقان في تميز الحروف العربية، سيكون هذا فتحًا مبينًا وكشفًا هائلًا بحيث يمكن للشخص في بيته أن يدخل الكتب الكثيرة جدًا، بواسطة هذا الجهاز اسكنر بحيث يخزن في الكمبيوتر وبعد ذلك تبحث كما تشاء في سير أعلام النبلاء، والبداية والنهاية، وفتح الباري ومجموعة فتاوى وغير ذلك، والمغني لـ ابن قدامة كما تشاء عن المسائل، وتأتيك النصوص، وتنتقي منها وتطبع وترتب، ويمكن أن تحضر خطبة وموضوعًا ورسالة، وهذا موجود منه أشياء كثيرة، وقد جربت بنفسي تحضير عدد من الخطب والدروس في استخدام بعض الأشياء البسيطة الموجودة، فأقول: لو أن هذا الاختراع، وهو التعرف على الحروف العربية تطور وصار متقنًا ونسبة الخطأ فيه قليلة جدًا، فإن ذلك سيكون فتحًا مبينًا في إفادة طالب العلم، وتسهيل الوصول إلى المواضع التي يريدها في الكتب المختلفة.

وكذلك فإننا نشهد أن الكمبيوتر صار يستخدم الآن في طباعة الأبحاث، وإعلانات المحاضرات الإسلامية، وخط الفتاوى، ومساعدة طلبة العلم في أبحاثهم، وحتى تحويل التواريخ الهجرية إلى ميلادية والعكس، قد صار ذلك موجودًا، والبحث في الكلمات المتتالية والمختلفة المواقع، والكلمة الواحدة والمرادفات؛ كل ذلك صار ممكنًا، ولا شك أن لهذه السرعة ضريبة في المقابل، فإن الشخص الذي يبحث في الكتب ترسخ المعلومات في ذهنه أكثر من الشخص الذي يبحث في الكمبيوتر، وربما يستفيد أكثر لأنه يمر على الكتب ويصادف معلومات كثيرة، ولا شك أن البحث الذي جاء نتيجة تعب يرسخ أكثر من البحث الذي جاء نتيجة همسة زر واحدة، لكن لا يمكن مع هذه الميزة أن نستهين بفوائد هذا الجهاز، وإذا أدخلت كذلك المجلات الإسلامية والعربية وغيرها في الكمبيوتر تستطيع البحث في المقالات أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت