لقد تأثر الشيخ رحمه الله بمؤثراتٍ أربعة: أولًا: طلبه للعلم على العلامة الفقيه عبد الرحمن السعدي رحمه الله، وهو من جهابذة الفقهاء الذي كانت له عناية خاصة بالتأصيل والتقعيد، فقد ألف في أصول الفقه، والقواعد الفقهية، وأصول التفسير، وجمع كتابًا حافلًا بالقواعد والضوابط والأصول من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم فيه نحو ألف وست عشرة قاعدة ضابطًا، وهو المسمى بـ طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول.
وكذلك يقول عن شيخه: إنني تأثرت به كثيرًا في طريقة التدريس وعرض العلم وتقريبه للطلبة بالأمثلة والمعاني.
ثانيًا: طلبه للعلم على الشيخ العلامة المحدث عبد العزيز بن باز رحمه الله، فقد استفاد منه العناية بالحديث، كما قال الشيخ محمد عن نفسه: تأثرت بالشيخ ابن باز من جهة العناية بالحديث.
ثالثًا: عنايته بكتب الإمامين: شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله، فقد شرح للطلبة الحموية والتدمرية، والواسطية، والاقتضاء، والسياسة الشرعية، وشرح النونية لـ ابن القيم ومختارات من زاد المعاد، وأعلام الموقعين، وغير ذلك، وقد تأثر بهما تأثرًا عظيمًا رحمهما الله تعالى.
رابعًا: اهتم الشيخ بجانب أصول الفقه وتعمق فيه، وبالقواعد الفقهية، واشتغاله بـ نظم الورقات، والقواعد، والأصول، ومختصر التحرير، ومنظومة في القواعد الفقهية، وقواعد ابن رجب والعناية التامة بذلك، ثم باللغة العربية التي برع فيها وأعرب ألفية ابن مالك إعرابًا سريعًا في جلسة واحدة، وله دروسٌ في اللغة العربية في شرح الآجرومية، وألفية ابن مالك، وكان إذا لحن القارئ طلب منه إعراب ما لحن فيه، واعتناؤه بأصول الفقه وبالنحو أفاده جدًا في الفقه والتفسير، ولذلك فإن دروس التفسير لدى الشيخ مميزة جدًا.