أيها المسلمون: ذكرنا في خطب العيد شيئًا من جمل الأحكام وآداب الإسلام وأخلاقه، إذ تُستغل هذه المواسم العظيمة في ذكر هذه الأمور والكليات والجزئيات المجموعة؛ ليكون في هذا المحشر الفائدة للمسلمين.
إن الله سبحانه وتعالى قد فرض علينا من الأحكام ما شاء، أحل ما شاء وحرم ما شاء سبحانه وتعالى، ومن الأبواب العظيمة في الشريعة أبواب الكبائر (اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) .
إن من أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس الفاجرة الكاذبة التي تغمس صاحبها في النار (وما حلف حالفٌ بالله يمين صبرٍ -أي: يستحق بسببها الحبس- فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعلت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة) .
(خمسٌ ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت المؤمن -الافتراء والكذب- والفرار من الزحف، ويمينٌ صابرة يقتطع بها مالًا بغير حق) ليس لها كفارة إلا التوبة.
(الكبائر تسع أعظمهن: إشراكٌ بالله، وقتل النفس بغير حق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار يوم الزحف، وعقوق الوالدين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا) .
(من الكبائر شتم الرجل والديه يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه.
(لا تشرك بالله شيئًا وإن قطعت وحرقت، ولا تترك صلاةً مكتوبةً متعمدًا، فمن تركها متعمدًا فقد برئت منه الذمة، ولا تشرب الخمر؛ فإنها مفتاح كل شر) .