فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 7040

السؤالهل توجد أحاديث قطعية تنهى عن شرب الدخان والغناء واستعمال المعازف والصلاة مع الجماعة في المساجد؟ حيث أنا نسمع من يقول: لم يرد نص مباشر أو حرفي في التحريم.

الجوابأولًا: الناس الذين لا يفهمون عمومات الشريعة وأن هناك قواعد عامة في الشريعة تندرج تحتها أشياء كثيرة من الطبيعي أن يقولوا مثل هذا الكلام، يعني مثلًا: لو جئت إلى قضية الدخان المنتشر، يقول الله عز وجل: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف:157] ألا تكفي هذه الآية في الدلالة على تحريم الدخان؟ لأن الله قسم الأشياء إلى طيبة وخبيثة، فالدخان من أي شيء؟ هذا الكلام أي عامي يمكن أن يجيب عليه، لا يحتاج إلى قضية علماء: الدخان طيب أم خبيث؟ هل يمكن أن واحدًا يقول: الدخان طيِّبٌ؟ لا يمكن، فإذًا الله عز وجل يقول: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف:157] فإذًا: مادام أنه خبيث فهو حرام من الآية، فالمشكلة أن هذه من مجادلات الذين يتبعون الهوى، يقول: هات لي دليلًا من القرآن أن العود حرام، يعني: قضية تعجيز، ولو أتيت له بدليل فلن يقتنع، فلماذا تتعب نفسك؟ فأنت قل له الحكم وإن أعرض عنك {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} [الفرقان:63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت