فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 7040

الموضوع الذي سنتحدث عنه هو مجموعة من الصفات، أو مجموعة من الخصال المهم تواجدها في المرأة المسلمة، ولا بد أن نعلم أن المرأة قسيمة الرجل، وشقيقته في الشريعة، وهذا الدين نزل للمسلمين رجالًا ونساء، يقول الله عز وجل مبينًا مشاركة المرأة للرجل: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل:97] ، وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب:35] فانظر ماذا بقي من أبواب الخير لم تشارك المرأة فيه الرجل؟ هم يقولون: المرأة نصف المجتمع، ومع قربنا من قيام الساعة فقد صرن أكثر من الرجال عددًا في المجتمع، والغريب أن يكون هناك قطاعٌ في المجتمع أكثر عددًا من الرجال ولا يهتم به مثل الاهتمام بالرجال، ولذلك لن نستغرب في ظل هذا الإهمال الحاصل لواقع المرأة أن تنشأ تيارات غريبة عن الدين غريبة عن المجتمع في واقعنا، وأن نجد أفكارًا منحرفة تتسرب إلى أذهان بعض النساء، وأن نجد بعض النساء بدأن المشاركة في أندية مشبوهة، أو تجمعات لأعداء الإسلام يراد من ورائها هدم الدين، وهدم الفضيلة والأخلاق، وهدم المجتمع المسلم، هناك أفكار بدأت تتسرب إلى عقول النساء، وبدأ التشكيك في أساسيات من الدين عند الكثيرات، وبدأت المناقشة فيها، يعني: التسليم لأوامر الله سبحانه وتعالى، وأنه لا يجوز للمسلم مطلقًا أن يناقش في أشياء في الدين من المسلمات، ولكن عندما يصل الغزو إلى مرحلة معينة تبدأ الأمور تتغير، وتبدأ المناقشات في قضايا مسلمة لم يكن أحد يتجرأ أن يناقش فيها، فمثلًا: قضية الحجاب من الأشياء المسلمة في الدين ولا يمكن أن يتكلم فيها، لكن صرنا الآن نسمع كلامًا عجيبًا، ونقاشات غريبة حتى عند بعض فتيات الأسر الطيبة المعروفة بالعراقة في المجتمع، وتجد للكلام اتجاهات بعيدة عن الدين، حتى عادت مسألة الحجاب قضية يمكن أن يؤخذ فيها ويرد، وأن تطرح للمناقشة، وتخضع لرأي فلان وفلانة، وتسأل عنها الندوة الفلانية وتطرح على الصحف والمجلات؛ مع أنها قضية لا مجال فيها للرأي مطلقًا، لأن المسلم لا يمكن أن يكون له رأي في أحكام الله عز وجل، فلا يمكن أن يقول: أنا أرى كذا، ولا أرى كذا، وأنا أؤيد ولا أؤيد، فالقضية ليس فيها مجال للتأييد وعدم التأييد، ولكن البعد عن الله عز وجل وعدم الفقه في الدين صار يفتح الباب لمثل هذه الأشياء، فالمرأة هي نصف المجتمع وتلد لنا النصف الآخر؛ فهي أمة بأسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت