فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 7040

بالنسبة للمرأة يكفي أنها تلتزم بما أمر الله سبحانه وتعالى به من معاملة البعل بالإحسان وطاعته، وفي ذلك يقول الله عز وجل: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء:34] .

(إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) حديث صحيح.

(أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة) .

(لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) من عظم حقه عليها.

(والذي نفسي بيده، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تجري بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه) حديث حسن، رواه الإمام أحمد في المسند.

فالمرأة يكفيها هذه الأحاديث لتحل الإشكالات التي بينها وبين زوجها، ينقصنا تطبيق الشريعة، نحن نتكلم عن تطبيق الشريعة في قضايا الاقتصاد والسياسة، ونغفل عن تطبيق الشريعة على مستوى أدنى من ذلك في البيوت والأسر، ولو طبقنا الشريعة في البيوت لحُلت جميع المشكلات.

وانظر إلى الخطبة الرائعة التي أخبر بها صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع! الناس مجتمعون -مائة وأربعة وعشرون ألف شخص- مع الرسول صلى الله عليه وسلم، لا ينتهز هذه الفرصة ليتكلم إلا إذا كان الكلام مهم جدًا، وإلا لانتقى ما هو أهم منه، لكن ركز على أشياء في خطبته حجة الوداع، فقال: (إلا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم، -أسيرات- ليس تملكون شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن ذلك فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم، فلا تبغوا عليهن سبيلًا) .

ثم الطرف المقابل، فلا ننسى الرجل ولا المرأة، بعض الناس يتكلم عن الرجال كأنهم هم المخطئون فقط، وينسى النساء، وبعض الناس يتكلم عن النساء كأن النساء هن المخطئات فقط، وينسى الرجال، وأنت ترى طريقة الشريعة والنصوص تعالج الجانبين معًا: (ألا وإن لكم على نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن) الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت