فهرس الكتاب

الصفحة 5768 من 7040

السؤالأنا مرشح لإمامة مسجد، وأنا سوف أستلم على الإمامة راتبًا؟

الجوابالإمامة أيضًا يدخل فيها حب الرئاسة، فتجد بعض الناس وأحيانًا مع الأسف بعض الدعاة إلى الله عز وجل يتنافسون على الإمامة، مع أن الشريعة وضعت ضوابط يقول: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) كيف نتنافس عليها نحن؟ الأعلم والأحفظ هو الذي يتقدم، الذي يعرف كيف يصلي، يعرف أركان الصلاة وواجباتها وشروطها وماذا يفعل، وسجود السهو وغير ذلك، والفتح من المأموم على الإمام، كيف يفعل إذا فتحوا عليه، وهل يلزمه الاستجابة أو المضي؟ هذا إذا كان حافظًا لكتاب الله، الأحفظ والأعلم بأحكام الصلاة الأفقه في الدين، هذان الشخصان عليهما مدار الإمامة.

فيأتي واحد أقل حفظًا يتقدم، أو واحد أفل فقهًا يتقدم فهذا حرام، وهذا تنافس مذموم على الإمامة، كيف يتنافسون على الإمامة ويوجد أحفظ منهم وأفقه على خلاف بين العلماء في تقديم الأفقه وتقديم الأحفظ، كيف يتنافسون؟ حرام عليهم، ثم تكون أمام الناس، ماذا يقول الناس عن هؤلاء الدعاة الذين يتنافسون على الإمامة؟ ويتقدم واحد أمام الآخر، وتكون هذه مسألة فيها شحناء وبغضاء، نعوذ بالله من الخذلان.

أما بالنسبة لأخذ الراتب لا يجوز أخذ راتب على الإمامة، لكن يعطى مكافأة لتفرغه، الراتب حرام؛ لأن الإمامة من المناصب الدينية التي لا يجوز أخذ المرتب عليها، مثل المفتي، هل يجوز للمفتي أن يأخذ أجرًا؟ يقول: يا أيها الناس الفتوى بريال، وإذا كان في مسألة عويصة عشرة ريال، وإذا كانت تريد جلسة طويلة مائة ريال، ويعطيك تسعيرة، لا يجوز أخذ الأجرة على الفتوى كما نص على ذلك علماء الأصول.

لكن إذا كان تفرغ شيخ للفتوى فيعطى مقابل التفرغ، ليتمكن من التفرغ للفتوى، فالمال ما أعطي أجرًا له على عمله، المال أعطي له لكي يتفرغ للأمر، وهكذا القاضي والمؤذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت