فهرس الكتاب

الصفحة 4419 من 7040

بعض الإخوان عندهم مفهومات خاطئة تقود إلى التباطؤ في التنفيذ، يقول: لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ظروفي لا تسمح، لا أستطيع، لا أطيق، وقد لا يكون صادقًا في دعواه، يستشهدون بالآيات، أمرنا بالجهاد وفيه قتل نفس، هل ممكن واحد يقول: لا أستطيع، هذا فيه قتل نفس، نقول: أمرت لابد أن تنفذ، وبعض الإخوان هداهم الله إذا وقع في بعض المحرمات، قيل له: ألا تنتهي ألا تكف؟ يقول لك: في المسألة خلاف، والمسألة فيها سعة، وبعض الناس حللوها، والدين فيه فسحة، وهكذا يقعد يترخص لنفسه ويجمع الرخص؛ المشايخ اختلفوا، والفتاوى تضاربت.

أولًا: قضية المسألة فيها خلاف، هل نعي أنه ليس كل خلاف صحيح وسائغ، وأن هناك أقوالًا باطلة؟

وليس كل خلاف جاء معتبرًا إلا خلافٌ له حظٌ من النظر

ليس كل خلاف سائغ، ثم لا يحق للعامي أن ينتقي من الأقوال على ما يشتهي وعلى حسب هواه، لابد أن يسأل أهل العلم ويقلد مادام عاميًا، فإذا قال له المفتي الثقة: امتنع، يمتنع، وإذا قال له: يجوز، يجوز، هل طبق قول الله تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] ؟ ثم بعضهم قد يقول: سألت فلانًا فلم يعطني جوابًا يعجبني، فيذهب ويسأل واحدًا آخر، وبعض الناس مع الأسف يكون ممتنعًا عن محرم معين، فيسمع شيخًا قال يومًا من الأيام: إنه يجوز، فيأتي الشيطان يقول له: هذا فلان أفتى بالجواز، كأنه باب فتح له، وشيء ينتظره، قال: انحلت فقد أفتى فيها فلان، أليس هناك شيء اسمه زلة العالم؟ قد يزل العالم، ثم أين الاعتناء والحرص على الدليل الذي يبين لك الزلة والمقارنة بأقوال أهل العلم؟ أيها الإخوة! إننا لا نستطيع أن نخادع الله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} [البقرة:9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت