كذلك يعمد كثيرٌ من أعداء الإسلام إلى نشر الخلافات بين علماء المسلمين، ومذاهب المسلمين، حتى يتوصلوا بذلك إلى تفريق المسلمين، ويحتار الإنسان المسلم الجديد ماذا يختار! وتُنشر الفتاوي وتُتبع السقطات لبعض الأجلاء من العلماء، فتروج بين الناس، فتكون عائقًا لهم أمام التمسك بالدين، أي: عندما يرون العالم الفلاني قال كذا، وهو مخطئ، اجتهد فأخطأ له أجر، فتروج فتواه؛ فتكون عائقًا بين الناس وبين الالتزام بالإسلام، وقد حدث من هذا شيء كثير.
إن بعض أهل البلاد الكافرة عندما أرادوا أن يدخلوا في الإسلام، كانت قضية المذهبية عائقًا بينهم وبين الدخول في الدين؛ لأنهم احتاروا ماذا يختارون! ومن الذي قال: إنه يجب عليهم أن يختاروا شيئًا، وهذا يعود إلى موضوع التعصب الذي ذكرناه آنفًا، وهو أن الإنسان المسلم يجب عليه أن يعرف الحق بدليله من العلماء الثقات أيًا كانوا، فإذا عرفت عالمًا تثق بعلمه فتسأله عن المسألة وعن الحكم والدليل، ولا بأس أن تتفقه على مذهبٍ معين بشرط أن ترجع إلى الحق إذا وجدت المذهب بخلاف الحق.
وكذلك أيها الإخوة! لا بد أن نفهم أن قضية اختلاف العلماء ليست حائلًا بيننا وبين الالتزام بأحكام الإسلام، فالاختلاف من طبيعة البشر، فالبشر يختلفون دائمًا في الحق والباطل، والآراء تتباين، والافهام تختلف، فلذلك تجد الآراء مختلفة، فيجب عليك أن تبحث عن الحق بدليله، فإن عجزت لقصورٍ فيك وفي قدراتك؛ فاسأل أي عالمٍ من أهل الذكر عن الحكم، ثم اتبعه على ما قال لك.