فهرس الكتاب

الصفحة 6196 من 7040

وهنا يأتي سؤال يتردد عند الكثيرات هل دم الحيض أو العادة الشهرية تمنع عقد النكاح أم لا؟ هل يجوز أن يعقد على الفتاة وهي حائض؟

الجوابنعم.

فإن الحيض لا يمنع العقد، وإنما يحرم على الرجل أن يأتي زوجته في وقت الحيض، فالجماع هو المحرم، أما عقد النكاح فليس في ذلك بأس أبدًا خلافًا لما تعتقده بعض النساء، فيجوز أن يعقد عليها العقد الشرعي وهي حائض، كما أنه يجوز للحائض أن تعقد الإحرام وهي حائض، فإذا مررت بالميقات من الطائرة أو غيرها فيجب عليك أن تحرمي إذا كنت ناوية الحج والعمرة، ولا يجوز لك أن تجاوزي الميقات بغير إحرام خلافًا لما تفعله كثير من الزائرات فإنها تقول: مررت بالميقات لكني كنت حائضًا فلم أحرم، نقول: هذا من الجهل، فإن الذي يحرم على الحائض هو الطواف بالبيت، ودخول الحرم، أما الإحرام، والسعي، والرمي، وعرفة، ومزدلفة وغير ذلك من المشاعر فإنه لا علاقة له، ولا تتوقف صحته على الحيض، فلو كانت حائضًا فإنه يجوز سعيها، ورميها، وقص شعرها، وغير ذلك من أعمال الحج أو العمرة، والذي يحرم عليها فقط هو الطواف بالبيت ودخول الحرم.

وهذا هو الجواب على سؤال يرد عند بعض النساء: هل يجوز للمرأة أن تدخل المسجد وتسمع المحاضرة ونحو ذلك؟ فنقول: قد اختلف أهل العلم في هذا، والأحوط ألا تدخل المسجد وهي حائض، ويمكنها أن تسمع المحاضرة من الشريط ونحو ذلك، والحيض تترتب عليه أحكام كثيرة كعدة المرأة، وفي ذلك ينبغي ضبطه ومعرفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت