فهرس الكتاب

الصفحة 6802 من 7040

من عقوبة الشهوات المحرمة والولوغ فيها: أن الجزاء من جنس العمل، وهذه قاعدة شرعية وسنة ربانية لا تتخلف أن يجزي الله العامل من جنس عمله، انظر إلى من يطلق العنان لشهوته دون وازع أو ضابط، أتظنه يسلم؟ لا، فجزء يسير من عقوبته أن يدخل في هذه القاعدة، كما قال الشافعي:

عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين فإن أقرضته كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

من يزن يزنَ به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيبًا فافهم

وفي رواية:

يا هاتكًا حرم الرجال وقاطعًا سبل المودة عشت غير مكرمِ

لو كنت حرًا من سلالة ماجدٍ ما كنت هتاكًا لحرمة مسلمِ

من يزن يزن به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيبًا فافهمِ

إذًا: من يتجرأ على انتهاك عرض الآخرين معرض أن يرى ذلك في ابنته أو أخته، ومن لا يبالي بمحارم الله قد تخونه زوجته، ومن تتجرأ على ذلك معرضة أن تراه في بناتها ونسلها جنبنا الله كل مكروه! فحافظ أخي وحافظي أختي على هذا العرض، واعلموا أنه قد يجازى الإنسان من جنس عمله فيقع لأهله ما أوقعه بالناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت