فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 7040

كذلك يجب أن نترك أذية الأهل، وقد روي حديث ضعيف، رواه ابن ماجة عن حذيفة، ولكن فيه عبرة، وبعض الأحاديث ضعيفة لا تثبتها عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن إن كان فيها حكمة فخذها، واعتبرها حكمة من الحكم قال: (كان في لساني ذرب على أهلي، وكان لا يعدوهم إلى غيرهم) أي: أن معاملتي مع الناس جميلة ولساني حلو عذب، وأما مع أهلي فإن لساني سيف قاطع، فقال: (أين أنت من الاستغفار؟ تستغفر الله في اليوم سبعين مرة) والاستغفار في اليوم سبعين مرة أمر ثابت، إذا وجد الإنسان سلاطة من لسانه على أهله فعليه أن يشغل لسانه بالاستغفار أو يتبع هذه السلاطة والأذى بالاستغفار.

وكذلك يجب حفظ أسرار الأهل، النبي عليه الصلاة والسلام سألهم مرة عن الذين يكشفون أسرار الحياة الزوجية، فاعترفت امرأة من الموجودات بأنهم يفعلونه، فأخبر عن مثل ذلك بمثل شنيع، شيطان لقي شيطانة في الطريق فقضى حاجته والناس ينظرون.

إذًا لابد من حفظ أسرار الأهل، والدعاء لهم دائمًا بالصلاح والهداية، كما هو الحال في دعاء السفر: (اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل -كأنه يستودعهم الله عزَّ وجلَّ، والله إذا استودع شيئًا حفظه- اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل) والحديث في صحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت