يتفاوت الناس في المرور على الصراط تفاوتًا عظيمًا، وذلك لأن المرور عليه يكون بقدر الأعمال الصالحة؛ فيعطي الله كل إنسان نورًا على قدر عمله يتبعه على الصراط؛ لأن من صفة الصراط أنه مظلم إظلاما تامًا فتأمل الآن يروغ بهم وتتقاذفهم جنبتاه، وعليه كلاليب وخطاطيف وحسك، وهو كحد السيف؛ فتكون الأنوار على قدر الأعمال قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ويعطى كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نوره، ثم يتبعونه) قبل المرور على الجسر يعطى كل واحد نورًا حتى المنافقون الذين دخلوا مع المؤمنين في الدنيا، ثم يبدأ المرور على الجسر، فيطفئ الله أنوار المنافقين، فتكون الخدعة الكبيرة، قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء:142] ، فإذا اطفئت أنوار المنافقين سقطوا في جهنم.