فهرس الكتاب
السؤالهل الجنة والنار موجودتان الآن؟
الجوابنعم.
لا شك في ذلك، فإن الله خلق الجنة والنار، وقال لجبريل: اذهب وانظر إليهما، فذهب ونظر إليهما، فحفت النار بالشهوات، وحفت الجنة بالمكاره، فهي قطعًا موجودة، والنبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الكسوف تقدم ليأخذ قطفًا من عنب عرض له، وتأخر -أيضًا- لأنه خشي من لهب النار، فالجنة والنار موجودتان الآن، فـ المعتزلة والمبتدعة والضالون يقولون: إنهما غير موجودتان وغير مخلوقتان الآن، وهذا من ضلالهم وإفكهم.
ومن الأدلة على أنهما موجودتان: أن الإنسان عندما يموت إذا كان من أهل الجنة تفتح له طاقة إلى الجنة ويأتيه من ريحها وريحانها ويرى مقعده وزوجاته وقصره من هذه النافذة، وأما الذي في النار، فتفتح له طاقة إلى النار، فيأتيه من سمومها وحميمها.
وقال عز وجل لما قبض آل فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر:46] وهم في البرزخ يعرضون على النار غدوًا وعشيًا.
إذًا: لا شك في وجودهما -الآن- قطعًا.