فهرس الكتاب

الصفحة 5208 من 7040

وأما بالنسبة لبعض الأسئلة، فهاهنا سؤال يقول: تفاديًا للوقوع في الربا وحلًا لبعض الإشكالات التي تواجه كثيرًا من الناس، فإننا نقوم بعمل مجموعة يدفع كل فرد في هذه المجموعة مبلغًا معينًا متساويًا مثلًا، فإذا جاء الشهر الأول أخذ المبلغ كله فلان، كل واحد يدفع ألفًا وهم عشرة أشخاص، الشهر الأول يأخذ فلان عشرة آلاف وفي الشهر الثاني يأخذ الذي بعده العشرة الآلاف والثالث وهكذا، حتى يتم العشرة.

فما حكم ذلك من جهة الشرع؟ وقد سألني بعض الإخوان قائلين: لقد سمعنا ممن نقل عن الشيخ/ عبد العزيز بن باز أن هذا لا يجوز؟

الجوابوكنت قد سألته حفظه الله عن هذه المسألة فقال: قد كنا فترة من الزمان نرى بعدم الجواز، ولما تمعنا في المسألة أكثر ودرسناها وجدنا أنه لا بأس بها إن شاء الله.

وللتيقن أكثر فقد سألته في مساء هذا اليوم، والفتوى هذه التي أنقلها عن الشيخ قريبة جدًا يعني في الساعة السابعة إلا ربعًا بالضبط من مساء هذا اليوم، يعني قبل حوالي أقل من ساعة، فقال الشيخ: حصل فيها شبهة وقلنا لهم: تركها أحوط، ثم درسها مجلس هيئة كبار العلماء ورأى المجلس أنه لا حرج إن شاء الله بالأكثرية لأنه لا أحد يأخذ زيادة، كلهم متساوون فيها، اتفقوا على أن يقرض بعضهم بعضًا إلى آجال معلومة كل يسدد في أجل معلوم كالأقساط.

ثم سألته: وأنت ماذا ترى فيها حفظك الله شخصيا؟ فقال: أنا مع الإخوان -إن شاء الله- مع الأكثرين وأرى بالجواز.

فإذًا هذا رأي الشيخ وفتواه حفظه الله في هذه المسألة، وأرجو أن تكون القضية قد اتضحت للإخوان الذين يسألون كثيرًا عن هذا الموضوع.

والحقيقة أيها الإخوة: أننا ينبغي علينا بصفتنا مسلمين أن نبحث عن كل طريقة تخلصنا من الوقوع في الربا، وكل حل يجعل القرض متيسرًا للمحتاج، ومن هذا أيضًا إشاعة أجر القرض في الإسلام، فإن من أقرض قرضًا مرتين فهو كصدقة مرة، مع أن المال يرجع إليه، لو أقرضت واحدًا عشرة آلاف ثم أخذتها منه ثم أقرضتها لآخر أو لنفس الشخص مرة أخرى ثم أرجعها إليك فإنك تكون كأنك تصدقت بها ولك أجر الصدقة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت