فهرس الكتاب

الصفحة 3019 من 7040

فيحرم على الرجل أن يتزوج إحدى محارمه من النسب الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه بقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ} [النساء:23] .

ويحرم على الرجل من النساء ما يكون سببه الجمع، فيحرم الجمع بين الأختين، كما يحرم الجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة خالتها، فقد راعت الشريعة قضية صلة الرحم، وأن اتخاذ الضرائر من الأخوات، والمرأة وعمتها، والمرأة خالتها يفضي إلى قطع الرحم والعداوة بين أقرب الناس إلى بعض، ولا يحوز أن يجمع عنده أكثر من أربع نسوة، والآية في ذلك معروفة.

ومن النكاح ما يحرم لعارض يزول، فإذا زال العارض جاز النكاح، فيحرم تزوج المعتدة من الغير، لأنه لا يؤمن أن تكون حاملًا، فيفضي النكاح الثاني إلى اختلاط المياه والأنساب، فإذا انقضت العدة جاز الزواج، وكذلك يحرم تزوج الزانية إذا علم زناها حتى تتوب، وتأتي الأخبار بأن سيرتها قد صارت سيرة حسنة، وأنها أقلعت عما كانت فيه، وأنها لم تر في موضع ريبة ولا شبهة، ولا خلوة، فإذا تابت جاز الزواج بها لقوله تعالى: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور:3] .

كما لا يجوز تزويج الزاني أيضًا إلا بنفس الشروط السابقة.

ويحرم على الرجل أن يتزوج من طلقها ثلاثًا، إلا إذا تزوجها بعده رجل آخر مريد للنكاح، يحصل بنكاحه وطء حقيقي، ثم إذا طلقها بعد ذلك حلت للأول.

ويحرم تزوج المحرمة حتى تحل من إحرامها، ولا يحل أن يتزوج كافر امرأة مسلمة، ولا المسلمة أن تتزوج رجلًا كفارًا.

ويحرم على الحر أن يتزوج أمة مسلمة إلا إذا خاف على نفسه من الزنا، ولم يقدر على مهر الحرة، أو ثمن الأمة، ويحرم على العبد أن يتزوج سيدته بالإجماع، وكذلك يحرم على السيد أن يتزوج مملوكته؛ لأن عقد الملك أقوى من عقد النكاح، فإذا أعتقها جاز له أن يتزوجها، وإذا جعل عتقها هو مهرها جاز ذلك أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت