فهرس الكتاب

الصفحة 5959 من 7040

لننتقل إلى قصة أخرى من قصص النساء في القرآن الكريم، وهي قصة مختلفة نوعًا ما إنها قصة المرأة التي راودت يوسف عن نفسه، هذه المرأة التي حصل أن خانت زوجها ورأت في ذلك الخادم مليح الوجه حسن الشكل جميل الصورة، إنه كان بالنسبة لها فتنة، ولذلك فقد أعدت العدة لجعل المكان ملائمًا ومناسبًا للوقوع في الفاحشة ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولذلك لما فتنها هذا الغلام في بيتها فإن إيمانها قد تلاشى في تلك اللحظات وخططت للجريمة وللفاحشة.

إننا أيتها الأخوات يجب أن نفرق بين الشر العشوائي الذي أتى هكذا وبين الشر الذي جاء نتيجة تخطيط وترتيب، إن الشر الذي يأتي نتيجة تخطيط وترتيب ليدل على أن صاحبته عندها من البعد عن شريعة الله وقسوة القلب ما يجعلها تخطط للشر سلفًا ما يجعلها تهيئ للأمر سلفًا ما يجعلها تعد العدة لمعصية الله، كما يفعل كثيرٌ من السفهاء عندما يسافرون إلى الخارج في العطل ونحن مقدمون على عيد، والناس في العادة يسافرون في هذا العيد إلى البلدان المجاورة، إلى أين يذهبون؟ إلى مساجد إلى مراكز إسلامية إلى دروس إلى زيارة أناس في الله إلى زيارة أقاربهم؟! كلا.

إن الأمر مختلف، إنهم كثيرًا ما يذهبون لمعصية الله، والتجول هنا وهناك، سياحة زعموا! وهي مليئة بالمنكرات.

إنني أقول: إن التخطيط للفساد الموجود عند بعض الأسر وبعض النساء مصيبة عظيمة ينبغي أن يُقضى عليه، وينبغي أن تستبدل المعاصي بطاعات يخطط لها، بدلًا من أن نخطط لسفرية فيها من المعاصي ما لا يعلمه إلا الله نخطط لرحلة حج، لرحلة عمرة، لزيارة أرحام، لزيارة أقرباء، لا بأس أن نذهب للفرجة والترويح عن النفس أو التسلية، لكن إلى أماكن ليس فيها منكرات إلى أماكن ليس فيها تبرج إلى أماكن ليس فيها اختلاط، قد تقولين لي: إن هذه الأماكن نادرة؟ أقول لكِ: نعم: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق:2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت