فهرس الكتاب
والآن إلى آخر فقرة ونهاية المطاف في هذه المجلة مجلة الفتاة المسلمة، وهي طرفة عن أحد النحويين، وكان مشهورًا بالألفاظ الصعبة، كان يستخدم في كلامه الألفاظ الصعبة وكان يتقعر فيها كثيرًا، دخل أبو علقمة النحوي على الطبيب، فقال له: أمتع الله بك -الآن النحوي يشكو حاله من المرض الذي أصابه- قال: أمتع الله بك! إنني أكلت من لحوم هذه الجوازم -أي: فرخ الحمام قبل أن ينبت ريشه- فطفئت طفأة فأصابني وجع ما بين الوابلة إلى دأنة العنق، فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الخلب والشراتيت، فهل عندك دواء؟ فقال الطبيب: نعم.
خذ خربقًا وشلفقًا وشذرقًا فزهزقه وزقزقه واغسله بماء روث واشربه، فقال أبو علقمة: لم أفهم عنك، فقال الطبيب: أفهمتك كما أفهمتني.
وأخيرًا: أيتها الفتاة المسلمة! أيتها المرأة المسلمة! نسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون قد انتفعنا بما سمعنا، وأن يجعل ما سمعنا حجة لنا لا حجة علينا، وأوصيك في نهاية المطاف بتقوى الله عز وجل في السر والعلن، وأسأله أن يجعل لك الطريق نورًا، ويأخذ بيدك فيه ويسلك بك الصراط المستقيم، وأن ينجينا جميعًا من نيران جهنم.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكن، وإلى لقاء آخر والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته.