وهو الناصبُ لوصية تقديرُهُ: والذين يُتَوَفَّوْنَ يُوصُون وصيةً، وقَدَّرَهُ ابنُ عطية:» لِيوصوا «، و» وصيةً «منصوبةٌ على المصدرِ أيضًا. وفي حرفِ عبد الله:» الوصيةُ «رفعًا بالابتداء والخبرُ الجارُّ بعدها، أو مضمرٌ أي: فعليهم الوصيةُ: والجارُّ بعدَها حالٌ أو خبرٌ ثانٍ أو بيان.
قوله: {مَّتَاعًا} في نصبِهِ سبعةُ أوجهٍ، أحدُها: أنَّه منصوبٌ بلفظِ» وصية «لأنها مصدرٌ منونٌ، ولا يَضُرُّ تأنيثُها بالتاءِ لبنائِها عليها، فهي كقولِهِ:
1011 - فلولا رجاءُ النصر مِنْكَ ورهبةٌ ... عقابَك قد كانوا لنا كالموارِدِ
والأصلُ: وصيةٌ بمتاعٍ، ثم حُذِفَ حرفُ الجَرِّ اتساعًا، فَنُصِبَ ما بعدَه، وهذا إذا لم تَجْعَلِ «الوصية» منصوبةً على المصدرِ، لأنَّ المصدرَ المؤكِّد لا يعملُ، وإنما يجيء ذلك حالَ رفعِها أو نصبِها على المفعولِ كما تقدَّم تفصيلْهُ.
والثاني: أنه منصوبٌ بفعلٍ: إمَّا من لفظِهِ أي: مَتِّعوهن متاعًا أي: تمتيعًا، أو من غير لفظهِ أي: جَعَل اللَّهُ لهنَّ متاعًا. والثالث: أنه صفةٌ لوصيةٍ، والرابع: أنه بدلٌ منها. الخامس: أنه منصوبٌ بما نصبَها أي: يُوصُون متاعًا، فهو مصدرٌ أيضًا على غير الصدر ك «قَعَدْتُ جُلوسًا» ، هذا فيمن نَصَبَ «وصية. السادس: أنه حالٌ من الموصين: أي مُمَتَّعين أو ذوي مَتاعٍ. السابع: أنه حالٌ من أزواجهم، أي: ممتعاتٍ أو ذواتِ متاع، وهي حالٌ مقدَّرة إن كانتِ الوصيةُ من الأزواج.
وقرأ أُبَيّ:» متاعٌ لأزواجِهِم «بدلَ» وصيةٌ «، ورُوي عنه» فمتاعٌ «، ودخولُ