فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 10772

الفاءِ في خبرِ الموصولِ لشبهِهِ بالشرطِ، وينتصِبُ» متاعًا «في هاتين الروايتين على المصدرِ بهذا المصدر، فإنه بمعنى التمتيع، نحو:» يعجبني ضربٌ لك زيدًا ضربًا شديدًا «ونظيرُه: {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا} [الإسراء: 63] و» إلى الحَوْلِ «متعلِّقٌ ب» مَتاع «أو بمحذوفٍ على أنه صفةٌ له.

قوله: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} في نصبِهِ ستةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه نعتٌ ل» متاعًا «. الثاني: أنه بدلٌ منه. الثالث: أنه حالٌ من الزوجات أي: غيرَ مخرجاتٍ. الرابع: أنه حالٌ من الموصين، أي: غيرَ مُخْرَجين. الخامس: أنه منصوب على المصدر تقديرُهُ: لا إخراجًا قاله الأخفش. السادس: أنه على حذفِ حرفِ الجرِّ، تقديرُهُ: مِنْ غيرِ إخراجٍ، قاله أبو البقاء، وفيه نظر.

قوله: {فِي مَا فَعَلْنَ في أَنْفُسِهِنَّ} هذان الجارَّان يتعلَّقان بما تعلَّق به خبرُ» لا «وهو» عليكم «من الاستقرارِ، والتقديرُ: لا جُنَاح مستقرٌّ عليكم فيما فَعَلْنَ في أنفسِهِنَّ. و» ما «موصولةٌ اسميةٌ والعائدُ محذوفٌ تقديرُهُ: فَعَلْنَهُ. و» مِنْ معروف «متعلِّقٌ بمحذوفٍ لأنه حالٌ من ذلك العائِد المحذوفِ تقديرُهُ. فيما فَعَلْنَه كائنًا من معروف.

وجاء في هذه الآية» من معروفٍ «نكرةً مجرورةٌ ب» مِنْ «، وفي الآيةِ قبلها» بالمعروفِ «مُعَرَّفًا مجرورًا بالباء لأنَّ هذه لامُ العهدِ، كقولك:» رأيتُ رجلًا فأكرمْتُ الرجلَ «إلاَّ أنَّ هذه وإنْ كانت متأخرةً في اللفظ فهي مُقَدَّمةٌ في التنزيل، ولذلك جَعَلَها العلماء منسوخةً بها إلا عند شذوذ. وتقدَّم نظائر هذه الجملِ، فلا حاجة إلى إعادةِ الكلامِ فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت